إإ بحث مهم جداً إإ حول خرافة كتاب ( السر ) و ( قانون الجذب ) ودراسة تحليلية له

صورة ( أسوتي النبي )

بسم الله الرحمن الرحيم

حول كتاب "السر" و"قانون الجذب"
السؤال : فقد سمعت عن كتاب واسع الانتشار يسمى (السر) the Secret،
وقرأته فوجدته يدور حول مفهومٍ يسمى (قانون الجذب) والذي ينص على أن الشبيه يجذب إليه الشبيه،
وأن ما يقع بالإنسان من خير وشر فهو نتاج أفكاره، فما رأيكم في كتاب السر،
وما الموقف الشرعي الصحيح من قانون الجذب؟



الجواب :
الحمد لله
كتاب السر من تأليف منتجة الأفلام الأسترالية (روندا بايرن)، والتي تنتمي لحركة الفكر الجديد،
والتي يؤمن أصحابها بمجموعة من المبادئ (الميتافيزيقية) والمختصة بطرائق العلاج،
وتطوير الذات، وتأثير الفكرة في الماديات، وكتاب (السر) يدور حول هذه المفاهيم،
ويروج لها وفق منظومة هذه الحركة، والكتاب كما ذكرتَ كُتب له الانتشار الواسع على المستوى العالمي،
وترجم مؤخراً إلى اللغة العربية، وبالنظر في الكتاب،
وتأمل ما فيه تبين وجود جملة من الانحرافات العقدية والعلمية الخطيرة، أهمها :

1. دعوة الكتاب إلى ترك العمل، والإعراض عن تحصيل الأسباب لنيل المطلوب،
والاتكال على الأماني والأحلام، وذلك وفق قانون -مزعوم- يسمونه (قانون الجذب
والذي ينص على (
أن الشبيه يجذب إليه شبيهه) ،
وأن (
كلَّ شيءٍ يحدث في حياتك فأنت من قمت بجذبه إلى حياتك،
وقد انجذب إليك عن طريق الصور التي احتفظت بها في عقلك، أي ما تفكر فيه،
فأياً كان الشيءُ الذي يدور بعقلك فإنك تجذبه إليك
).
وأصحاب هذا المبدأ يعتقدون أن الفكرة الواقعة في العقل تؤثر بذاتها في محيط الإنسان وما حوله،
وأن الإنسان يستطيع بفكرته المجردة أن يجتذب إليه ما يريد من الخيرات من غير عمل،
ويزعمون أن الفكرة لها تردد، وأنها تنطلق من عقل الإنسان على شكل موجة كهرومغناطيسية،
وأنها تجتذب من خير الكون وشره مما هو على نفس الموجة،
فإذا كنت تفكر تفكيراً إيجابياً فأنت تطلق موجة ذات تردد إيجابي تجذب إليك الإيجابيات،
وإذا كنت تفكر بفكرة سلبية فأنت تطلق موجة سلبية تجذب إليك السلبيات.
ولا شك أن هذا الكلام مصادم للعلوم التجريبية وبديهة العقل ،
وأن اعتقاده أو العمل بأفكاره مصادم للشرع.
أما مصادمته للشرع ،
فلأن الله تعالى أمر بالعمل والسعي في الأرض ، ورتب الرزق على بذل الأسباب ،
وليس على الأماني والخيالات ، قال تعالى :
(
هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) الملك/15
وأما مصادمته للعقل
فلأن الاعتماد على الأماني والأحلام يعني خراب العالم ، وتعطل مصالح أهله ،
وإهدار ما أنجزته البشرية خلال قرون من معارف وعلوم وحضارات ، إذ مقتضى هذه النظرية ،
أن المريض لا يطلب الدواء ولا يحتاج إليه ، والناس لا يحتاجون إلى مهندسين وبنائين وعمال ،
فما على المحتاج إلا أن يفكر تفكير إيجابياً فيما يريد ،
ثم يطلب من الكون
- عياذا بالله- تحقيق مراده ، دون عمل أو بذل .
وأصحاب هذه الدعوة يتناقضون حين يقولون للمريض المشرف على الموت لا تتوقف عن الدواء ،
وإلا فمقتضى فكرتهم ترك التداوي وإغلاق المستشفيات ،
وتحويل كليات الطب إلى مقاعد للتفكير والاسترخاء لطلب الأماني والأحلام أو ما يسمونه الأفكار الايجابية ،
وقس على هذا غيره من الأعمال ؛ فظهر بهذا أنها دعوة مصادمة للعقل ، مخالفة للحس ،
لا تستقيم عليها حياة الناس ، وصدق القائل :
إذا تمنيتُ بتُّ الليل مغتبطاً *** إن المُنى رأس أموال المفاليسِ

2. غلو الكتاب في تعظيم ذات الإنسان، وإعطائه هالة من القداسة والعظمة، واعتقاد أنه ذو قدرات مطلقة،
وطاقات هائلة، تبلغ به حد القدرة على الإيجاد والخلق، فكل ما يقع بالإنسان من خير وشر فهو من خلقِه وإيجاده ،
يقول الكتاب مثلاً:
( أي شيءٍ نركز عليه فإننا نخلقه )
[السر 141] ،
ولا شك أن هذا انحراف كبير، وشرك بالله تعالى في ربوبيته ،
وصدق الله تعالى : (
فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون )

3. الدعوة إلى عقيدة وحدة الوجود الباطلة بالقول أن الخالق والمخلوق شيء واحد،
وأن الإنسان هو الله في جسد مادي، تعالى الله،
وقد ترددت هذه الدعوى في أكثر من مكان، وبأساليب مختلفة.

4. إحياء جملة من العقائد الشرقية والفلسفات الوثنية، كديانات البوذيين والهنادكة وغيرهم،
وقد رأينا احتفاء أصحاب هذه الملل والأديان بكتاب (السر)
هذا لما قام به من نشر لمبادئ هذه الأديان وترويج لها.

5. الدعوة إلى التعلق بالكون رغبة وسؤالاً وطلباً، فإذا أردت شيئاً فما عليك إلا أن تتوجه بطلبك للكون،
والكون سيلبي طلبك ولا بد، والإسلام إنما يدعو لتعليق القلب بالله جل وعلا فإليه الرغبة والتوجه،
والسؤال والطلب، والتوجه إلى غيره فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه من الشرك،
أعاذنا الله منه.

6. معارضة الكتاب لعقيدة القضاء والقدر، حيث ينكر الكتاب
أن الله قد كتب مقادير الخلائق، وأنه سبحانه قد قدّر المقادير،
فهو يرى كما يرى غلاة القدرية ممن ينكر القضاء والقدر
أن ما يقع في الكون لم يدخل في علم الله من قبل ،
ولم يسبق به كتاب ولا شك أن الإيمان بالقضاء والقدر
ركن من أركان الإيمان لا يصح إيمان العبد إلا به.

7. دعوة الكتاب إلى الأنانية، والتمحور حول الذات،
والانسلاخ من مختلف القيم الشرعية والضوابط الخلقية،
واللهث خلف شهوات النفس وملذاتها،
فمعيار الفعل أو الترك هو في مقدار ما يجلبه ذلك الشيء من البهجة واللذة،
وبمقدار محبته، فما كان محبوباً فليفعل وما كان مبغوضاً فليجتنب،
دون مراعاة للخلق والدين،

ولا شك أن هذا معارض للقيم الشرعية والخلقية، فالمسلم مضبوط بإطار ديني وخلقي
لا يصح له أن يخرج عنه ولا أن يتجاوزه، فما أمر الله به فهو الواجب،
وما نهى عنه فهو المحرم، وما أباحه فهو المباح، والواجب الالتزام بأحكام الشريعة والدين.
هذا بعض ما اشتمل عليه الكتاب من انحرافات، وعليه فالواجب اطراحه،
والإعراض عما فيه، ومن شاء أن يتعرف على حقيقة هذا الكتاب،
ومدى ما فيه من انحرافٍ مفصلاً
فليقرأ هذه المقالة

إقرأ ايضاً :

خرافة السر
(قراءة تحليلية لكتاب "السر" و"قانون الجذب")

الشيخ عبدالله بن صالح العجيري


تحميل البحث


وقفت منذ مدة على كتاب (السر) (the Secret)(1) لمؤلفته الاسترالية (روندا بايرن)(2)
وذلك في نسخته الإنجليزية، وقد حقَّق الكتاب حينها ولا يزال مبيعات هائلة بلغت ملايين النسخ،
وتصدَّر قوائم الكتب الأفضل مبيعاً في المجتمعات الغربية، وتُرجم إلى أكثر من ثلاثين لغة
من لغات العالم الحية، وحصد في طريقه أناساً فأخذ من أموالهم وعقولهم ما أخذ.

وزاد من حمى انتشار الكتاب ما حضي به من حفاوةٍ إعلاميةٍ كبيرةٍ،
حتى تنقَّلت مؤلفته ومشاركوها ليحلوا ضيوفاً في برامج فضائيةٍ واسعة الانتشار
كبرنامج
(لاري كنج) و(أوبرا) وغيرهما(3)،
ليكون ذلك سبيل دعاية لفكرة الكتاب وتسويقاً علنياً (للسر).

ولقد طالعت هذا (السر) وقرأته فوجدت كتابَ دجلٍ وخرافةٍ،
يراد تمريرها عبر بهرجةٍ لفظيةٍ، وزخرفةٍ كلاميةٍ، ودعاوى فارغةٍ،
فتركت الكتاب ولم أحفل به كونه من الباطل البين،
ولم أُعنَ حينها بالكتابة حوله كونه مكتوباً بلغته الأم
مما ساهم في تحجيم انتشاره وتضييق عدد قرائه عندنا
(4).
لكن حين تُرجم الكتاب إلى العربية، وأخذت إعلاناته تطل علينا في الشوارع،
ويُسوَّق له على مستوى عالٍ، تغير الحالُ، وتبدَّلَ الرأي.
فها هو الكتاب
(يخبط خبطته)
التجارية عندنا كما فعل في أماكن أخرى،
وهاهو يزلزلُ بتلك (
الخبطة) عقول أناسٍ وقلوبهم،
ليحصد في طريقه المعجبين والمؤمنين.
وما عليك إلا أن تبحث في الإنترنت باستعمال
(اسم الكتاب= السر)
أو (اسم المؤلفة=روندا بايرن) لترى حجم انتشار هذا العمل، وعظيم الاحتفاء به،
وذلك في عشرات المواقع والمنتديات العربية، بل تسرب هذا الاحتفاء للصحافة المحلية،
فأخذ بعض الصحفيين يمدح الكتاب ويروج له،

فمثلاً:
• يقول أحد الكتاب في مقال له منشور بصحيفة عكاظ (العدد 2096)
مثنياً على الكتاب، ومظهراً ابتهاجه بمضامينه:
("السر" لـ"روندا بيوني" واحد من سلسلة نادرة من الكتب
فيه تألق ذهني محض يمدك ببهجة طويلة الأجل ويسهل عليك عملية التنفس
ويثير فيك الرغبة في
الحلم في معركة حياتية نحتاج فيها جميعاً
أن نعيد برمجة أحلامنا بعد مراجعة الظروف
).


• ويقول كاتب آخر في مقال له في جريدة الرياض (العدد 14509)
بعد أن عرض لخلاصة الكتاب:
(هذا هو "السر" الذي حقق النجاح للكثيرين أعرضه لكم لأنني أحبكم
وأتمنى أن تحققوا كل ما تصبون إليه، ولا أرجو من ذلك إلا أن تذكروا بالخير
من كشفه لكم متمنياً للجميع النجاح
).


• وتقول إحدى الكاتبات في مقال لها (العمق والأثر)
والمنشور بجريدة اليوم (العدد 12805):
(لأول مرة في حياتي انتهي من قراءة كتاب وأقلبه لأقرأه من جديد
في اللحظة ذاتها التي انتهيت فيها منه.
قرأته في المرة الأولى لأفهم سر رواج ذلك الكتاب في أمريكا وكيفية عمل (
السر)
وهذا هو اسم الكتاب (
the Secret) وقرأته في المرة الثانية وأنا (زعلانه)
وعدم رضاي لم يكن بسبب الكتاب ومحتواه ولكن بسبب فقداننا نحن العرب المسلمين
لمن يكتب لنا بتلك الطريقة السهلة بقربها ووضوحها وبعدها عن أسلوب الوعظ
ومفرداته المتكررة في كل الكتب والمحاضرات
).

وتقول في آخر مقالها مكمّلة نقمتها على المكتبة العربية:

(نبحث في المكتبة العربية عن كتاب من ذلك النوع فلا نجد،
لأنهم جميعا يخافون من مغبة التفكير، ويميلون إلى المنقول،
فنكرر أنفسنا، ونكرر معارفنا،
بالأسلوب الذي لا نجرؤ على تجاوزه.
وهو أسلوب الأمر
وأسلوب النهي الذي جاء به كتاب (
لاتحزن) كمثال.
فالكتاب رغم اختلافه عن غيره إلا أنه لم يتجاوز تلك الأساليب
بدءاً من العنوان ومروراً بصيغ الأمر المتكرِّرة كثيراً في الكتاب.
ربما كان اختلاف الكتاب في أنه بسط الأسلوب القديم ومزج في الأثر
على القراء بين الآيات والأحاديث والتجارب الإنسانية من خلال أبيات من الشعر.
ولكننا نبحث عن المزيد من العمق ومزيدٍ من القرب
الذي يترك فينا أثراً قويا كما فعل كتاب السر
).
فهل كتاب (السر) جديرٌ حقيقة بمثل هذا الثناء، أم أنه نتاج التغيير ليس إلا.
فإذا ما اعتدنا الأسلوب الجديد، انقلبنا عليه وصار محل نقمتنا.

ومن غريب ما قالته في مقالها هذا وهي تحدثنا عن حقيقة (السر) قولها:

(فكل ما وجدته في الكتاب الذي شارك فيه
مجموعة من
المسيحيين وربما اليهود
هو التالي:

 إن الدعاء مخ العبادة فألحوا في الدعاء.
لئن شكرتم لأزيدنكم.
 تفاءلوا بالخير تجدوه.
 الإيمان العميق بالله وبقدرته.

هذه النقاط الأربع هي الأسس التي بنيت عليها فكرة الكتاب).
فهل هذه هي الأسس التي بني عليها الكتاب فعلاً،
أم أنه مبني على ضدها ونقيضها؟!

كما ستراه إن شاء الله.
إن مثل هذه القراءة السطحية تنم عن إشكاليةٍ عميقةٍ
عند كثير من قرائنا الذين يقرؤون
ولكن لا يفهمون ما يقرؤون، أو يفهمون حسب مزاجهم،
دون أن يكلفوا أنفسهم عناء فهم حقيقة الكلام كما هو.
بل جلُّ همهم البحث عن الجديد لمجرد كونه جديداً، ولمجرد خروجه عن المألوفِ،
حتى لو كان المألوف حقاً لا مريةَ فيه، والجديد باطلاً!!

• ويقال في كاتبة أخرى ما قيل هنا حيث ادعت ذات الدعوى في مقال
لها معنون بـ
(السر) وذلك في جريدة اليوم (العدد 12361
قالت بعد ما تكلمت عن بعض أفكار الكتاب:
(هي الأفكار الرئيسة في كل الأديان. الدعاء، الإيمان العميق بأن الكون
مسخر لنا وبأن الخير غير محدود، وبأن الشعور بالرضا والشكر والحمد
يولد خيرات أكثر. وهذا ما نجده في القانون القرآني أيضا:
(لئن شكرتم لأزيدنكم)، وأن التفاؤل يجلب فعلا المسرات،
أي كما قال محمد (صلى الله عليه وسلم) ((تفاءلوا بالخير تجدوه))

وتقول أيضاً مبينة منهجيتها في قراءة هذا الكتاب:
(كلما كنت أقرأ فقرة أو قسما من الكتاب، بشكل لا شعوري أجد نفسي أفكر فيما
يقابله في القرآن الكريم أو في التراث الإسلامي أو الإنجيل أو البوذية
).


ولقد ذهبت إلى إحدى مراكز البيع الرئيسة فهالني تهافت الناس على شرائه،
ثم هالني أن الكتاب قد نفدت نسخه تماماً بعد أيام قلائل،
ليس في الفرع الذي ذهبت إليه فحسب بل في
مختلف الفروع وعلى مستوى مدنٍ مختلفة.
فما السرُّ في انتشار
(السر
وما حقيقة السِّر المضمَّن في (السر)؟!

--------------------------------

الهوامش:


(1) وقد صدر أولاً على شكل فيلم تعليمي/وثائقي ظهر على بعض الفضائيات،
ثم بيع على شكل DVD، ثم طُوّر العمل ووسعت المضامين بهذا الكتاب.
وهذا الفلم والكتاب وملفاته الصوتية قد حقَّقت جميعاً مبيعات هائلة.
(2) وهي كاتبة ومنتجة أفلام تلفزيونية، ولدت سنة 1955م،
وقد عُرفت من خلال عملها الأشهر (the Secret)، والذي أوصلها لتكون من ضمن
قائمة (المائة شخص الأكثر تأثيراً في العالم) بحسب تقرير مجلة التايمز لعالم 2007،
ويتسق هذا الكتاب مع مبادئ (حركة الفكر الجديد) (New Thought Movement)
والتي يؤمن أصحابها -من مؤلفين وفلاسفة ومدربين وروحانيين وغيرهم-
بمجموعة من المبادئ (الميتافيزيقية) والمختصة بطرائق العلاج، وتطوير الذات،
وتأثير الفكرة في الماديات، وكتاب (السر) يدور حول هذه المفاهيم،
ويروج لها وفق منظومة هذه الحركة، والتي انقسمت إلى جملة من المدارس المختلفة
-كلها واقعة في انحرافات خطيرة- فيما يتصل بوجود الله وصلته بالإنسان،
وبعضها أشد انحرافاً من بعض حيث تدعي أن الله في كل مكان،
وأن روحه تسري في كل إنسان -تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً-.
(3) بل ظهرت (أوبرا وينفري) بنفسها في برنامج (لاري كنج) مبشرة بكتاب (السر)، ومروجة لفكرته.
(4) وصرت اليوم مقتنعاً بضرورة دراسة تقلبات (الموضة الفكرية) (والصرعات العلمية) (والتقليعات العقدية)
في المجتمعات الغربية، فإنها -للأسف- عن قريب سترد علينا،
وستجد من يصدق ويؤمن ويروج لها، كون القوم مصدرين ولا زلنا مستوردين، والله المستعان!






الإسلام سؤال وجواب
ورُفع المقال من موقع الدرر السنية

صورة اندبها

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله
الذي علّمنا كيف نُحكِّم العقل في أمور ديننا لتزيدنا قُرباً وأيماناً وتصديقاً لله
ولرسالتة ولنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم
*الذي علّمنا أيضاً كيف نُحِكم هذا العقل في التفكر في مايقربنا لله
وليس التفكر في ما يجعل بيننا وبين الرضى والقبول من الله بعيد المنال في
متاهات فلسفية فيها الكثير من الهرطقة واللعب بفصوص الفكر الأنساني
عندها يسهل إدخال فلسفات وهرطقات وبحوث ترمي كلها للأبتعاد بالفكر
والمفكر الأسلامي الي مناحي ودهاليز ترشده وتوصله الى القول
نحن لانحتاج لمن يسيرنا فنحن فهمنا حقيقة انفسنا وهنا تكون الطامة الكبري
وهو الوصول بهذا الفكر العقيم للكفر والتشكيك في مقدرة الله ...والعياذ بالله...
*رسولنا الذي علمنا وأرشدنا أن نسأل فقط عمّا يعنينا من امور ديننا ودنيانا
التى فيها معاشنا وعدم التطرق لأسئلة يضعها من هم يريدون التشكيك حتى
في الأصول الشرعية المُلزمة للتنفيذ ....
في جعل ديننا الحنيف مائع فيتم صهره وأذابته في ملل وتوجهات علمانية تعبد الفكر
ولا تنصاع لتحكيم العقل الحقيقي في معرفة الله وخلائقه....
*رسولنا الذي حفّزنا بكثير من أحاديثه بأن الأيمان بالغيب وترك مجاهل
الفكرالعقيم الذي يساهم مساهمة فاعله في زرع التشكيك في كل شيء
هو من أساسيات الايمان وبالتحديد في آيات في سورة البقرة
هو الأيمان بالغيب وبالقدر خيره وشره...
[=&amp] {2} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {3}
والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ {4}
أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {5}
[/]
البقرة
الأخت الفاضلة أسوتي النبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقول حينما ننادي بأستمرار سوى هنا المنتدي
من خلال كتاباتنا او من خلال ما نقرأه هنا وهناك
من ان النُصرة لله ولرسوله لاتكون بنسخ ولصق الشعارات المزخرفة البراقة
سوى في ردودنا او حتى في مواضيعنا بل تأتي النُصرة لدين الله ولرسوله
وللفكر الاسلامي الحقيقي الغير مُبتكر ومُفصّل
في مختبرات أدمغة من لا يخاف الله من المُدعين
للفكر العربي الأسلامي الناقلين لفُتات وأرتباكات
النصراني المُلحد الذي يسعى بكامل قوته في التشكيك
في ديننا ومعتقداتنا ولكن باسلوب مبهرج مُزين يلعب
على وتر المشاعر والأحاسيس والامنيات الباطلة
حتي يصل بالمتلقي البسيط لاعتناق هذه الأفكار
وجعها قمة ومنارة الفكر المعاصر....
من قِبل الماسونية العالمية المُفسدة للعقل
والفكر وهنا تأتي النُصرة لدين الله في دحض أفكارهم
ومحاربتها بشتى الطرق والوسائل وأن غابت الثقافة الخاصة
للرد على هؤلاء المرقة المتطفلين على الفكر الصحيح
ماعليهم الا نقل اقوال العلماء والبحث عن ردود شافية قوية
كالتي قمت اختي الكريمة بنقلها لنا للتعريف بنوعية
الثقافات المدسوسة المشككة في ديننا وتشريعاتنا....
الغريب في الامر اثناء قراءتي للموضوع فهمت
ان صُحف عربية معتبرة تثني على كاتبة
ومؤلفة الكتاب وكأنها اتت بحل لجميع مشاكلنا إن وجدت
ونجد أصحاب تلك الصحف لايهمها الا الأشادة بأفكار
وهرطقات وفلسفات الاخرين الذين لايمتون للدين الاسلامي
ولا الي التشريعات المُلزمة للتنفيذ ...
بِصلة فالمؤلم حقاً هو وجود من يدعون الفكر المعاصر
المُتبع للعلمانية الثقافية والتى تُبيح للمفكر ان يتعمق في كل شيء وجعله يفهم
أن لا ممنوع ولا خطوط حمراء لاينبغي الوصول اليها او مناقشتها او الأقتراب منها.....
فمثل هذا الكتاب الذي لاتسوى قيمته قيمة الورق
الذي طُبع فيه يتحدث عن طرق لانحراف الفكر الأنساني اولاً
ومن ثم الفكر العربي الأسلامي ثانياً فأصبح التقاط المصطلحات الرنانة من حلم وتمني
وسعادة وهناء وعدم السعي في الأرض جعل
هذه المصطلحات تدخل لقلوب خاوية من الأيمان بالله
ولأطراف مرتعشة لاتستطيع حتي البحث بسهولة عن
حلول في ديننا وفي قرآننا الكريم فيفترض بالمسلم الحق
ان يجعل القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة هي
المقياس والمعيار لكل مايتم نشره وتداوله من
افكار سوداوية عقيمة تشككية ...
ولكن للأسف الشديد نجد التهافت على بقايا الفراغ النفسي
للكُتاب النصاري في اقتناء كُتبهم ومنشوراتهم للتظاهر بعالمية التفكير
مع نسيان الأيدلوجيات المنبثقة من تلك الافكار والمنشورات والرسائل ...
ااختي الكريمة أسوتي النبي هذا مايفترض عمله
من نُصرة لدين الله في الولوج لمواضيع تُدحض
افكار غربية نصرانية ماسوينة وتجعلها لاتساوي
ورق طباعتها فعندما وجدت العنوان يقول كتاب حول الخرافات
علمت حينها أن من المهم ارسال رسالة وقتية
لقُراء الموضوع بان مايتم قرأته الأن هو خرافات ودجل وتشويش وتشكيك في علاقات العبد بربه....
في الختام اقول بارك الله فيك وعليك والنقل لايعني
أفلاس العضو والتجائه للنقل من متصفحات اخرى
ولكن النقل الأيجابي هو هذا مانريده يتم
وضع المشكلة مع الحل الشرعي الحقيقي
وليس التهافت على النقل لزيادة المشاركات
على حساب الضرر الفكري والتشكيك في المنقول...
تقديري واحترامي وامتناني وجعل اللهم عملك
خالصاً لوجهه الكريم وفي موازين حسناتك
وطيب اعمالك ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخيك...اندبها

صورة ( أسوتي النبي )

وخيراً جزاكِ همسات وبارك فيكِ
اللهم آمين وإياكِ على طيب دعاءك
تقديري واحترامي لك

صورة ( أسوتي النبي )

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم اندبها أشكرك بداية على هذا الاسهاب
في التوضيح وكذا على طيب دعاءك لي ولآل بيتي
ولك ولآل بيتك بمثل وزيادة وبارك الله لك فيهم
قال الله تعالى مخبراً نبيه صلى الله عليه وسلم في شأن اليهود والنصارى
(
[B]ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى
ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير
)
فهذا شأنهم لا يرضون عن مؤمن بل يرحبون بمن يتبنى فكرهم ويتبع طريقهم
وما حدث من هؤلاء المنخدعين بفكرهم المروجون لبضاعتهم الكاسدة والذين مع الاسف الشديد
من بني جلدتنا فثناؤهم على تلك الهرطقات ليدل على إفلاسهم الديني والأخلاقي وخواء عقولهم
من أي ذرة إدراك للمؤامرة التي تُحاك لدينهم بهدم ثوابته في النفوس وتعليق الأمل بأمانيٍ كاذبات
لا تعدو سوى فكر ملحدٍ هدّام وجد قلوباُ ضعيفة وعقولاً خاوية فبدأ بوضع فكره في هذا المستودع
المستسلم قلباً وقالباً المنصت لكل ناعق الهاتف لكل تافه والضحية البسطاء من الناس الذين لا علم لهم
فوجب التحذير وتنبيه الأمة حتى ولو بالمنقول ليكونوا على بينة بخبر القوم
وما تُكنّه صدورهم من حقد وغل على الاسلام وأهله
لكن هيهات ينالوا من عقيدتنا وقد تكفل الله بحفظها
(
إنَّا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون )
وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"
لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه"
(
قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ )
والحديث علم من أعلام نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم،
يبين فيه صلى الله عليه وسلم حال كثير من هذه الأمة في اتباعهم سبيل غير المؤمنين،
ومشابهتهم لأهل الكتاب من اليهود والنصارى ،
حذو القذة بالقذة كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات
والمعاصي لا الكفر، والقذة بالضم هي ريش السهم وهو دال على كمال المتابعة.
وقوله: "
حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" مبالغة في الاتباع لهم،
والواجب على المسلم أن يلتزم شرع الله تعالى، وأن يتبع سبيل المؤمنين،
ويترك مشابهة الكافرين، وأن يعلن الولاء للإسلام وأهله، وأن يتبرأ من الكفر وأهله.

جزاك الله خيراً أخي الفاضل
عظيم شكري وامتناني وتقديري لك

جزاک الله. خيرا. اختي

اسوتي النبي

جعله الله في ميزان حسناتک