رواية شتات العائلة ..بقلمي...

عند اشتداد المطر ،وصوت الهزيم يتردد في أذني،جلست أفكر في أسرتي وتمنيت لو كنا أسرة مترابطة ومجتمعة،صحيح أننا تحت سقف واحد ،ويرى أحدنا الآخر أمام ناظريه،إلا
أننا مفرقون بالقلوب،فتلك المودة والرحمة أصبحت شبه معدومة وكأننا لسنا إخوة.
ميساء ،وسناء،و وفاء،وسالم،وسعيد،وأنا حاتم ،ووالداي،لماذا نحن أسرة مشتتة هكذا؟
فأنا أكبر إخوتي وأنا في المرحلة الثانوية الأخيرة وأبلغ من العمر 18 عاما،وسالم يصغرني بعامين ولكنه للأسف!
لديه رفقاء سوء وهم سيؤن للغاية،وأخشى أن ينقاد أخي معهم في طريقهم المنحرف،وأختي ميساء تبلغ من العمر 15عاما،فتاة مرحة وطيبة القلب ،ومشكلتها الوحيدة أنها تعاني من الفراغ العاطفي وفقدان الحنان بسبب قسوة والدي وإهمال أمي،وأختي الثانية سناء تبلغ من العمر 13 عاما هي فتاة من ذوي الإحتياجات الخاصة،تعاني من مرض في عقلها ،وتحتاج إلى الرعاية والإهتمام الدائمين،وأما وفاء
وسعيد فهما الأصغر ،فوفاء تبلغ من العمر 11 سنة ،وسعيد يبلغ من العمر 9سنوات،وأما أمي فهي دائمة التسكع مع صديقاتها وتحب الإهتمام بشكلها أكثر منا،ولا
تعلم عنا أي شيء وكأننا لسنا بأبنائها،وأبي قاس جدا وعصبي جدا ويصعب التفاهم معه،هو وأمي دائما يتخاصمان وعديما التفاهم وهذا ما زاد الأمر سوءا،وأنا أعاني
حالي هكذا كل يوم أفكر في هذا الأمر،وعلى كل حال أنا أنتظر الفرج القريب وانتهاء
هذه المعاناة،سأحاول التوقف الآن عن التفكير وسأخلد إلى النوم.
الأب:حاتم ياحاتم! .
حاتم :آه! نعم نعم ياأبي،خيرا ياأبي مابك تصرخ علي.
الأب:أنت ولد عديم الأدب ،وبلا أخلاق وبلا تربية.
حاتم:هداك الله ياأبي ماذا فعلت حتى تقول هذا الكلام؟
الأب:ألم تسمعني وأنا أناديك!
حاتم :لقد كنت نائما.
الأب:من اليوم فصاعدا لا نوم لك ولا راحة.
حاتم:ماذا؟
الأب:لقد قررت أن أخرجك من المدرسة لتعمل معي.
حاتم:ولكن ! ياأبي أنت تعلم بأني طموح ،وأتمنى أن أكمل تعليمي لكي أصبح مهندسا بارعا.
الأب:اصمت! وكف عن هذه السخافات ،لقد اتصلت بمدير المدرسة وأخبرته بأن لن تدرس بعد اليوم،والآن غير ثيابك وتعال معي إلى العمل لكي تتعلم.
حاتم:إهئ إهئ ما هذا الظلم؟ لقد حطم كل طموحاتي ،ياإلهي صبرني وعوضني بكل خير،والآن سيدمر حلمي لأجل مهنة لا أحبها،مادخلي أنا في النجارة!،أف!.
الأب:هيا ياحاتم ستبدأ في العمل معي في النجارة من اليوم فصاعدا ،غير ثيابك وتعال معي.
حاتم:حاضر ياأبي.
لا بأس سأصبر وسأفعل كل مايطلبه أبي،"وصبرا جميل".
الأب:هيا يا حاتم قم بأخذ المقاسات وقص الخشب ،لكي نصنع منه دولابا.
حاتم:حاضر ياأبي.
والآن من أين سأبدأ؟ نعم سآخذ المقاسات .
حسنا إنتهيت منها،والآن سأبدأ بالقص،آآآه يدي! لقد جرحت.
الأب:أيها الأحمق ،ألا تعرف كيفية استخدام المنشار؟
حاتم:أنا أعرف ياأبي ولكن! قدر الله وما شاء فعل.
الأب:طاخ على وجه حاتم.
حاتم:لم صفعتني!.
الأب :لأنك غبي !هيا عد إلى العمل.

(الجزء الثاني )
اليوم يمضي ببطء وأنا تعب جدا من هذا العمل الشاق،سوف أطلب من أبي بأن يسمح لي

بالمغادرة.
حاتم:أبي،أبي!.
الأب:نعم يا ولد!.
حاتم:أريد أن أعود إلى المنزل لأرتاح قليلا.
الأب:حسنا!سأسمح لك فقط ساعتين،وعد بعدها لتباشر العمل.
حاتم :حاضر.والآن إلى اللقاء.
وأخيرا لقد وصلت إلى المنزل،طق طق!
طق طق! هل! لم لا يرد علي أحد،آه لقد تذكرت ! لدي المفتاح ونسيت بأنه معي،عجيب
أين الجميع؟ كالعادة أمي تهمل المنزل ،وتخرج مع صديقاتها دائما.
على أي حال من هذا الملقي على الأرض،ياإلهي !أختي سناء سناء ،ردي علي يا أختي
حاتم:مرحبا ياأبي.
الأب:ماذا تريد ؟لماذا تتصل بي؟ألا تعلم بأني مشغول!.
حاتم :أبي أسرع إلى المنزل،إن أختي سناء مغشي عليها وملقاة على الأرض.
الأب:ها!ماذا؟ حالا سوف آتي إلى المنزل.
طق طق طق! افتح الباب يا حاتم بسرعة.
حاتم:من هنا ياأبي.
الأب:سناء ،ياسناء!،اسمع ياحاتم علينا أخذها إلى المشفى حالا.
حاتم:إني قلق عليها كثيرا يا أبي.
الأب:حاتم ،أين أمك؟ كما تعلم إني منهمك في العمل ،ولا آتي للمنزل إلا لكي أرتاح،ولا
أقضي في المنزل إلا القليل من الوقت،فأين أمك عن رعاية إخوتك؟.
حاتم :ما هذا السؤال ياأبي؟ أنت تعلم بأنها دائمة الخروج مع صديقاتها،فإما في الأسواق
وإما في الحفلات.
الأب:تبا!.
حاتم:لقد وصلنا إلى المشفى ياأبي.
الأب :نعم. دعني أحمل أختك،ولنذهب إلى الطبيب.
حاتم:يا أبي لقد مر كثير من الوقت ونحن ننتظر.
الأب:اصبر! ولا تكثر كلامك معي،لأني غاضب من والدتك،وإن تحدثت مرة أخرى فسألكمك في وجهك.
الطبيب:هل أنت أبو حاتم؟
الأب :نعم!
الطبيب:أين أنتم عن هذه الفتاة؟ لماذا تهملونها هكذا؟
الأب: معك حق،نحن مهملون.
الطبيب:أتدري بأنها تعاني من سوء التغذية،وفوق هذا هي من ذوي الإحتياجات الخاصة،
من المفترض أن ترعوها وتهتموا بها وبغذائها،من الجيد أنكم أسرعتم بها إلى المشفى
وإلا كان سيتدهور وضعها أكثر،اسمع دعوها عندنا لبعض الوقت حتى تسترد عافيتها،ومن
بعدها بإمكانكم أخذها إلى المنزل.
الأب:حسنا!.هيا حاتم علينا العودة إلى المنزل،يجب علي أن أضع حدا لهذه المسألة.
(الجزء الثالث)
حاتم:أبي لم أنت غاضب؟
الأب:أنا غاضب من أمك،الآن علينا الإسراع إلى المنزل.
حاتم:يا إلهي! أتمنى أن،لا تصبح مشكلة كبيرة بينهما،أنا قلق ! ها قد وصلنا إلى المنزل.
أمي،أمي!.
الأم:أهلا حاتم .
حاتم:أمي إن أختي سناء في المشفى.
الأم:آه حقا!.
حاتم :أمي مابك؟ لماذا تتحدثين معي بهذا البرود؟.
الأب:وتردين عليه ببرود أيضا،تعالي إلى هنا.
الأم:آه! إليك عني أيها المجرم.
حاتم :أبي لا لا تضربوا.
الأب :لا شأنك لك ،ابتعد من هنا.
حاتم :أبي لن أسمح لك بأن تضربها.
الأب:إذا تعال أنت !طخ طخ.
حاتم:آه أبي أرجوك توقف،لقد مللت من ضربك لي،في كل شيء تضربني.
الأب:نعم !سأضربك وأضرب أمك المهملة.
الأم :من الأفضل لي أن أترك هذا المنزل.
الأب:هل تظنين بأنه لن يقدر عليك أحد!.
ها خذي،طخ طخ!
الأم :آه توقف أيها المجنون!.
حاتم:أبي سامحني سأمسك بك.
الأب:ابتعد يا ولد دعني أأدبها.
الأم:أنا راحلة عن هذا المنزل،اسمع يا أبا حاتم أنا أنتظر منك وصول ورقة طلاقي.
وفاء:أمي هل ستتخلين عنا؟.
سعيد:أمي أنا أحتاجك أرجوك لا تتركينا! .
الأب:أنتما!منذ متى وأنتما هنا؟ها!تكلما.
وفاء:نحن هنا مذ أن بدأتما بالعراك ياأبي.
سعيد:أمي سترحل بسببك.
الأب:دعها ترحل.
الأم:لقد أوجعتما قلبي يا ولداي ولكن يجب أن أغادر.
حاتم:أمي،أبي!تصرفكما غير صحيح يجب أن لا تتعاملا مع بعضكما هكذا أمام سعيد ووفاء.
الأب:اصمت لا شأن لك،وأنت تريدين المغادرة تعالي سأفتح لك الباب بنفسي.
الأم:ابتعد عني أيها المجنون.
حاتم:أبي أتركها!.
سعيد ووفاء:لا أمي أتركها!.
حاتم:لا تبكيا ياأخواي، ستكون الأمور على مايرام.
الأم:أهكذا تطردني ياأبا حاتم.
الأب:نعم لم أعد أريدك.

(الجزء الرابع)
الآن غادرت أمي المنزل ولم أعد أستطيع تحمل خلافاتنا ومشاكلنا الكثيرة،وجدتها!
سأبحث عن أخي سالم وأناقش معه هذه المشكلة التي حدثت عسى ولعل أن نجد حلا،و
لكن أين هو ياترى؟ لأني منذ يومين لم أتحدث معه بسبب عمل والدي، صحيح!
لقد تذكرت هو مع أصدقائه في الخارج دائما ،وأعلم أين يحتمعون!
سأذهب إليه فورا وأخبره بما حدث.
آه! أخيرا لقد وصلت ولكن ماهذا الشيء الذي يحمله في يده؟
حاتم:سالم يا سالم!.
سالم:أهلا ياحاتم، مالذي أتى بك إلى هنا؟.
حاتم:أتيت لكي أقص عليك ما جرى في منزلنا،ولكن! قبل أن أقص عليك ماجرى،أخبرني
ماهذا الشيء الذي بيدك؟.
سالم:هذه سيجارة! أريد أن أجرب التدخين.
حاتم:سالم أتيت إلى هنا لكي أعثر معك على حل لمشكلة كبيرة في منزلنا،فآتي إلى
هنا لتكون أنت مشكلة أخرى تواجهني.
سالم:حاتم مابك؟ قلت لك سأجربها فقط!
حاتم:لا يا أخي لا تجرب،فإن جربتها فلن تستطيع تركها أبدا.
سالم:بل سأتركها.
حاتم :أخي أرجوك اسمع كلامي، أترك هذه السيجارة وابتعد عن هؤلاء فإني لا أرتاح لوجودك معهم،أنا أخوك الكبير وأعرف مصلحتك أكثر منك،والآن أعطيني هذه السيجارة.
سالم:حسنا يا أخي خذها.
صديق سالم:سالم ماذا تفعل؟ لماذا تعطيها له؟ آه لقد فهمت! يريد أن يجربها هو أيضا.
حاتم:اسمع أيها الحقير،أنا لا أريد أن أجربها، وابتعد عن أخي سحقا لك ولرفقائك.
صديق سالم :لماذا تشتمني؟ كف عن هذا وإلا ضربتك.
حاتم:لن تقدر على هذا،أنتم تؤذون أخي وتجرونه إلى شركم.
صديق سالم:سالم دعه يسكت وإلا سأبرحه ضربا.
سالم:إنه أخي الأكبر وأنا أحترمه كثيرا،لهذا لن أسكته،هي يا أخي حاتم دعنا نغادر.
صديق سالم:تعاليا إلى هنا أيها الأحمقان، وخذا هذه.
حاتم:ماذا تريد؟أتريد العراك معنا! إذا تعال وخذ هذه اللكمة.
سالم:أرجوكما توقفا!هذه سيارة الشرطة قادمة.توقفا!.
الشرطي:مالذي يحدث هنا؟.
حاتم:لا شيء.
الشرطي:ولماذا فمك مجروح هكذا إذا لم يكن هناك شيء،أنت وهذا الشخص مجروحان،تعاليا معي ليتم التحقيق فيما حدث معكم.

(الجزء الخامس)
حاتم:كل هذا بسببك يا هذا!.
صديق سالم:بل أنت السبب أيها الأحمق.
المحقق:توقفا عن الشجار وأخبراني مالذي حدث؟.
حاتم:أيها المحقق هذا الفتى ،حاول أن يعلم أخي التدخين.
صديق سالم:إنه يكذب أيها المحقق،لا لم أفعل.
حاتم :سل أخي سالم.
المحقق:اسمعنا صوتك يا سالم ،هل هذا صحيح؟.
سالم:آآآآ!،أنا مرتبك جدا.
حاتم:تكلم يا أخي دعنا ننهي هذا الموضوع.
صديق سالم:أيها المحقق أنا سأخبرك بكل شيء بالتفصيل الممل،كنا نلعب أنا وسالم وبعض الأصدقاء،ووجدت علبة السجائر ملقاة على الأرض،وقمت بتجربتها فقط وحاولت
أن أجعل سالم أن يجرب معي،ولكن مالا تعرفه سيدي المحقق،أنه كان يحاول تشجيعها
على بيع السجائر بعد أن جربها معنا.
حاتم:ياإلهي!.
تبا لك أيها الكاذب المحتال.
المحقق :هذا يعني أن جميعكم مذنبون.
حاتم:لحظة!يا حضرة المحقق إنه يكذب لقد أتيت لأني كنت أريد أن أناقش أخي في موضوع مهم.
المحقق:وما كان ذاك الموضوع؟.
حاتم:إنها مشاكل عائلية ليس إلا.
المحقق:ستلقون في السجن،ريثما يتم التحقيق في الموضوع أكثر،أيها الشرطي خذهم إلى السجن.
سالم:أخي إن السجن مظلم وكئيب جدا.
حاتم:"صبر جميل"يا أخي،سوف أنتقم يوما من صديقك هذا،انظر إليه كيف ينظر إلينا باحتقار؟.
سالم :دعنا منه يجب علينا التفكير في حل للخروج من هذا المأزق.
حاتم:أتمنى أن يعلم أبي بالأمر ويحضر إلينا ويخرجنا،نعم صحيح! سأعطيهم رقم أبي،حضرة الشرطي!.
الشرطي:ماذا تريد؟.
حاتم:أريد أن أعطي المحقق رقم أبي.
الشرطي:حسنا،أيها المحقق حاتم يريد أن يعطيك رقم والده.
المحقق:هذا ماكنت أريده أعطني الرقم لكي أتصل به.
(الجزء السادس )
المحقق:السلام عليكم أبا حاتم.
الأب:وعليكم السلام،من أنت؟ إذا سمحت!.
المحقق:أنا محقق وإتصلت بك حتى تأتي في مشكلة تخص ابناك.
الأب:ويحك! ماذا فعلا؟
المحقق:تعال إلى مركز الشرطة،وستعلم بما حدث بالتفصيل.
الأب:حسنا!.
تبا لهما !،ماذا فعلا؟
السلام عليكم يا حضرة المحقق.
المحقق:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياأبا حاتم،تفضل بالجلوس لأقص عليك ما حدث
إلخ....
الأب:آه حقا!
أود رأيتهما الآن إذا سمحت.
المحقق:حسنا!
أيها الشرطي أحضرها إلى هنا.
حاتم:أهلا بك ياأبي.
الأب:سوف ترى ماسأفعله بكما بعد أن تخرجا،أيها المحقق هل أستطيع إخراجهما عن طريق دفع الكفالة؟.
المحقق:نعم!
بكفالة قدرها10000 ريال.
الأب:ولكن! هذا المبلغ كبير جدا.
المحقق:إذا يبقيا في السجن ويكملا عقوبة السجن لمدة ثمانية أشهر.
الأب:لا،سوف أستدين من أحد أصدقائي وأدفع المبلغ المطلوب.
المحقق:حسنا.
الأب:سأتصل بصديقي عماد.
مرحبا يا عماد ،كيف حالك؟
عماد:مرحبا بك ياأبا حاتم ،كيف حالك؟.
الأب:بخير ولله الحمد،عماد أحتاج منك إلى مبلغ مالي وقدره 10000 ريال سلفا ،وسأرده لك في أقرب فرصة.
عماد:أبشر بكل خير ياأبا حاتم.
الأب:بعد أن أخرجكما من هنا ستعاقبان أشد العقاب.
حاتم :ولكن يا أبي نحن مظلومان.
الأب:اصمت لا أريد سماع صوتك.
حاتم:حسنا.
الأب:أيها المحقق سآتي غدا لكي أدفع الكفالة وأخرجهما.
المحقق:حسنا.
----------------------------؛--------------
وفي اليوم التالي.
الأب:تفضل أيها المحقق الطيب .
المحقق:أيها الشرطي أحضر حاتم وسالم .
الأب:هيا تعاليا معي.
حاتم :أبي لا تغضب نحن مظلومان.
الأب:عندما نعود إلى المنزل سوف نتفاهم.
ها قد وصلنا أدخلا المنزل،حاتم خذ.
حاتم:آه.
لماذا تضربني ياأبي؟
الأب:لأنك أحمق ،أنت أكبر إخوتك فبدلا أن تكون عونا لي ،تكون سببا في وجع قلبي،وأنت يا سالم خذ.
سالم:آه!
ياأبي،أنت لم تفهم القصة جيدا.
الأب:اصمتا!.
أين تريدان أن تهربا؟. تعاليا.
حاتم:آه! قدمي لقد كسرت قدمي.
سالم:أخي حاتم،لقد سقط على الدرج.

(الجزء السابع)
الأب:ماهذا؟الآن ابني وابنتي في المشفى.
ياإلهي! وخاصة سناء لقد أهملتها وأشغلتني المشاكل تلو الأخرى عن زيارتها والسؤال عنها،سوف أحاول الإتصال بأم حاتم لتأتي.
مرحبا أم حاتم كيف حالك؟
الأم:ماذا تريد؟
الأب:تعالي إلى المشفى لكي تري ابنيك،سناء وحاتم.
الأم:أنت الملوم الوحيد على ما جرى.
الأب:تبا!
يا امرأة أبناؤنا يحتاجون إلينا.
الأم:أعلم بهذا ولكن!،أريد أن أربيهم لوحدي بعيدا عنك.
الأب:هل أنت مجنونة!.
انتظري سوف آتي لنتفاهم.
الأم:لا أريد رؤية وجهك.
الأب:بل ستستمعين إلي رغما عنك.
-- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- --- -- -- -- -- -- -- -- --- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- --
طق طق!
افتحي يا أم حاتم ها أنا لقد وصلت
الأم:أف!
ألم أقل لك بأن لا تأتي إلى هنا.
الأب:اسمعيني جيدا ،أبناؤنا هم كل مانملك في هذه الحياة،لهذا وجب عليك العودة إلى
المنزل لكي نستطيع لم شتاتنا والاستقرار من جديد،والحفاظ على الأولاد.
الأم:أنا أريدهم أن يستقروا معي وحدي،أما معك أنت فلا،بمعنى آخر أريد الطلاق.
الأب:تعقلي يا امرأة.
ولا تغضبيني فأنت تعلمين ماذا يحدث إذا غضبت؟.
الأم:وماذا ستفعل؟
الأب:أم حاتم أرجوك فكري في الأمر مليا.
الأم:لا،اخرج من هنا.
الأب:أيتها اللعينة سأقتلك!.
الأم:آه!
ماذا تفعل أيها الأحمق ،ابعد يداك القذرتين عن رقبتي!
أنت تخنقني بقوة.
الأب:موتي موتي.
أوه!
ماذا فعلت؟ لقد قتلتها ،ياإلهي! كم أنا مجرم.
بيداي هاتين تسببت في دخول حاتم إلى المشفى،وبهما كم مرة ضربت أبنائي،والآن تماديت وقتلت زوجتي،ياللحماقة والغباء .
سأسلم نفسي إلى الشرطة لعلي أرتاح قليلا.

(الجزء الثامن والأخير)

(الجزء الثامن والأخير )
وبعد مرور عامان.
أنا حاتم لقد أصبحت في العشرين من عمري،تركت الدراسة لأن والدي أجبرني على تركها

والعمل معه،وأنا الآن أدير العمل بدلا منه ولقد أصبحت نجارا ماهرا ومضرب المثل

في الإبداع في هذه المهنة،واستطعت العودة إلى المدرسة و إكمال دراستي والحصول

على شهادة الثانوية العامة،وتم قبولي في إحدى الجامعات عن طريق (التعليم عن بعد )

إقرأ ايضاً :

وهأنا الآن أدرس وأعمل في نفس الوقت ،وأيضا أعتني بإخوتي الصغار وخاصة سناء

فهي حرمت من عطف وحنان الأم والأب فلن تحرم من عطف الأخ الأكبر،فمنذ أن خرجت

أنا من المشفى ،وسجن أبي بعد قتله لأمي،قطعت عهدا على نفسي بأن أعتني بإخوتي

الصغار ولن أتركهم أبدا ،وخاصة سناء لأنها مسكينة وبعذرها،آه !لقد حان الآن موعد زيارتي لأبي في السجن.
حاتم:السلام عليكم أبي.
الأب:ابني العزيز،كيف حالك؟
حاتم:أنا بخير ياأبي.
الأب:آه يا بني!.
كم أنا نادم،فكما تعلم لقد حكم علي بالسجن مدى الحياة مع الأعمال الشاقة،أنا أستحق

هذا العقاب لأني كنت دائما أوبخكم وأضربكم ولا أهتم بكم،وأيضا قتلت أمكم التي كانت

دائما تتعمد إثارة غضبي حتى حدث ما حدث.
حاتم! أنت الآن مسؤول عن إخوتك لم يعد لديهم أحد بعد الله عز وجل غيرك،اعتن بهم جيدا

يا بني وحاول تعويضهم عن كل مافقدوه،وأبلغهم تحياتي وأشواقي وخاصة سناء وأخواك

الصغيران وفاء وسعيد.
حاول إيصال هذه الوصية إلى سالم وقل له"أباك مشتاق إليك،ويريد منك أن تصبح سندا وعونا لجميع إخوتك،فكن عضدا لهم".
وارسل أشواقي لوفاء وقل لها"والدك يحبك كثيرا،ويتمنى أن يراك أجمل وأسعد
عروس في الدنيا".
حاتم يا ولدي الحبيب!
إن قلبي يتقطع من الحزن والألم.
حاتم:أبي لا تخف عليهم أبدا،أنا أطبخ لهم وأصرف عليهم،وأذهب بهم إلى المدرسة،ومن
بعدها أذهب إلى عملي ،وبعد أن أنتهي أكمل دروسي،وأهتم بأخبار دروس إخوتي،وبكل
تأكيد يساعدني أخي سالم،ونحن جميعا متحابين ،لا تحزن ياأبي نحن نحبك.

الأب:حاتم أنت كنت ذهبا موجود في حياتي ،ولم أشعر بقيمته إلا بعد محنتي هذه،بني
حبيبي سامحني لأني كنت اقسو عليك.
حاتم:أبي لقد سامحتك،وأنا أحبك.