" هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم "

القسم:

" هــو الــذي بــعــث فــي الأمــيــيــن رســولا مــنــهــم "
س: كثيرا ما نقرأ في الصحف ونرى إعلانات في الشوراع تشجب الأمية، وتعدها من علامات التخلف، والله تعالى وصف هذه الأمة بالأمية فقال: " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم "(الجمعة 2) .
فأرجو أن توضحوا ذلك ؟
ج: كانت أمة محمد صلى الله عليه وسلم من العرب والعجم لا يقرؤون ولا يكتبون ولهذا سموا أميين، وكان الذين يكتبون ويقرؤون منهم قليلين جدا بالنسبة إلى غيرهم، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يقرأ الكتابة ولا يكتب، كما قال الله سبحانه: " وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون "(العنكبوت 48) ، وكان ذلك من دلائل صدق رسالته ونبوته عليه الصلاة والسلام، لأنه أتى إلى الناس بكتاب عظيم أعجز به العرب والعجم، أوحاه الله ونزل به عليه الروح الأمين جبرائيل عليه الصلاة والسلام، وأوحى إليه سبحانه السنة المطهرة وعلوما كثيرة من علوم الأوليين.
وأخبره سبحانه بأشياء كثيرة مما كان في غابر الزمان، وما يكون في آخر الزمان، ومما يكون في يوم القيامة، كما أخبره بأحوال الجنة والنار وأهلهما، وكان ذلك مما فضله الله به على غيره، وأرشد به الناس إلى منزلته العالية، وصفة رسالته عليه الصلاة والسلام.
وليس وصف الأمة بالأمية المقصود منه ترغيبهم في البقاء عليها، وإنما المقصود الإخبار عن واقعهم وحالهم حين بعث الله إليهم محمدا صلى الله عليه وسلم.
وقد دل الكتاب والسنة على الترغيب في التعلم والكتابة والخروج من وصف الأمية، فقال الله سبحانه وتعالى: " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "(الزمر 9) ، وقال سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات "(المجادلة 11) ، وقال سبحانه وتعالى: " إنما يخشى الله من عباده العلماء " (فاطر 28) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة " رواه الإمام مسلم في صحيحه.
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: " من يرد الله به خيرا يفقه في الدين " متفق على صحته.
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وبالله التوفيق (مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، الجزء الأول، القسم الأول، ص 386 – 388 ، إعداد الشيخ عبد الله الطيار) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الــمــصــدر:
جزء من كتاب:شبهات وإشكالات حول بعض الأحاديث والآيات
إعداد:دار الثبات للنشر والتوزيع بالرياض

جزاك الله كل خير...


شـــاكرهـ لكـ...






محبتي...

صورة Prince Dz

مواضيعك مميزة مشكوووور أخي

مشكور اخي على المرور ... تميز في الردود