الرئيسية » صحة و طب بديل و أعشاب » “النخالة الوردية” أشكالها واسبابها وطرق علاجها

“النخالة الوردية” أشكالها واسبابها وطرق علاجها

"النخالة الوردية" أشكالها وطرق علاجها




بقلم:هاني رمزي عوض
يعتبر مرض "النخالة الوردية" من الأمراض الجلدية الشائعة التي تصيب الأطفال وتتسبب في ظهور طفح له شكل معين على جلد الطفل، وسميت بهذا الاسم نتيجة لوجود قشور ورديه pink scale تشبه قشرة القمح المطحون (النخالة)، وتم تشخيص هذا المرض للمرة الأولى في عام 1860 بواسطة طبيب أمراض جلدية فرنسي، وهو يصيب الأطفال والمراهقين ولكن يمكن أن يصيب جميع الأعمار ويظهر في الحالة الحادة ويتم الشفاء منه تلقائيا.














ويستمر وجود الطفح من 6 إلى 8 أسابيع، وتقريبا تبلغ نسبه الإصابة به نحو %2 من المرضى المترددين على العيادة الخارجية للجلدية، ويمكن حدوثه طوال الوقت في العام ولكن في الأغلب تكثر الإصابة به في الخريف والربيع وتنتشر الإصابة به حول العالم، إلا أن هناك بعض الدول التي تحدث فيها نسب أكبر من الإصابات مثل الهند وماليزيا. وقد يرجع سبب الإصابة في هذه الدول إلى طبيعة الجو الجاف والدافىء وتعتبر نسب الإصابة بين الفتيات أكثر قليلا من نسب الإصابة بين الذكور حيث تبلغ نسبة المرض بين الإناث والذكور نحو 3 إلى 2.
أعراض المرض
-يمكن أن يظهر الطفح في أي مكان في الجسم ولكن في الأغلب يحدث في منتصف الصدر على شكل بقعة herald patch وهذه البقعة يمكن أن تكون على سطح الجلد أو تكون مرتفعة قليلا عن سطح الجلد في وسط الصدر، ثم تمتد إلى البطن والظهر والفخذين في خلال أيام على شكل بقع متعددة يتراوح قطرها بين 2 مليمتر و10 مليمترات ويكون لونها ورديا فاتحا. وفي أحيان أخرى يمكن أن يميل إلى اللون البني، وتأخذ أشكالا دائرية أو بيضاوية محددة الحافة. ويمكن مشاهدة القشور في وسط هذه البقع وفي بعض الأحيان تنتشر هذه البقع حول خطوط الجلد مكونة شكلا معينا مثل الشجرة.
-ويمكن أن تسبب هذه البقع نوعا من أنواع الحكة الخفيفة، خصوصاً في الأيام الأولى للإصابة ويمكن أن تمتد حتى أسبوعين، ولكن في معظم الأحيان لا تسبب أية أعراض أخرى. وهذا المرض غير معد، وفي الأغلب لا تتم الإصابة بالمرض مرة أخرى، حيث إن احتمالية الإصابة مجددا بالمرض لا تتعدي %3، وبعد أن يتم شفاؤها لا تترك آثارا على الجلد.
-ورغم أن السبب الرئيسي للمرض غير معروف على وجه الدقة، إلا أن حدوثه بشكل موسمي وكذلك إمكانية حدوثه بشكل وبائي، وأيضا الشكل المرضي للحالة واحتمالية عدم تكراره مرة أخرى، كل هذه الظواهر الإكلينيكية تشير إلى أن المرض في الأغلب فيروسي السبب.
-في كثير من الأحيان يسبق ظهور المرض إصابة بالتهاب في الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي، خصوصاً في المرضى الذين لا يتمتعون بمناعة قوية مثل الأطفال الذين يتم نقل النخاع العظمى إليهم. ورغم أن المرض غير معد إلا أن نسب حدوثه تزيد في داخل المجتمعات المنغلقة مثل أفراد العائلة الواحدة أو في المدارس، ويمكن لكثير من الأدوية أن تحدث طفحا مشابها لطفح النخالة الوردية مثل الأسبرين وبعض أدوية حساسية الصدر.
-وفي حالات نادرة لا تتعدى الـ%5 يمكن أن تسبق الطفح أعراض بسيطة تشبه نزلة البرد مثل الصداع، والإرهاق والشعور بالغثيان وآلام في المفاصل وارتفاع في درجة الحرارة والتهاب الغدد الليمفاوية.
-ويمكن في بعض الأحيان أن يحدث تغير في لون الجلد بشكل مؤقت بعد انتهاء ظهور الطفح، وفي نحو %10 من الحالات يمكن حدوث إصابات بالفم، سواء بقع صغيرة أو قرح، ومن الممكن أن تحدث البقعة الأساسية فقط دون أن يتبعها ظهور بقية الطفح على الجلد، وفي أحيان أخرى يمكن أن يحدث العكس، بمعنى عدم وجود البقعة الرئيسية، وفي مرات نادرة يمكن أن يحدث الطفح في منطقه واحدة فقط من الجسم مثل البطن أو الصدر.
التشخيص
يعتمد تشخيص النخالة الوردية بشكل كامل على الحالة الإكلينيكية المميزة للمرض التي يمكن أن تتشابه في شكل الطفح مع كثير من الأمراض الجلدية أو التغيرات التي تحدث في الجلد مثل الحساسية الناتجة عن تناول دواء معين مثل عقار الأسبرين أو الأدوية التي تعالج ديدان الأمعاء metronidazole، وبعض الأمراض الجلدية الأخرى مثل التينيا الملونة أو الصدفية أو الطفح المصاحب لمرض الزهري (مرض ينتقل عن طريق الجنس وينتقل للطفل من خلال المشيمة في أثناء الحمل).
وهناك استثناء يمكن فيه عمل تحليل معين لتأكيد التشخيص في حالة وجود البقعة الرئيسية فقط بواسطة هيدروكلوريد البوتاسيوم (KOH)، وفي بعض الأحيان النادرة إذا استمرت الإصابة أكثر من أربعة أشهر يمكن أخذ عينة من الجلد ولكن في الأغلب يكون هذا الإجراء للتفرقة بين المرض والأمراض الجلدية الأخرى، كما يمكن عمل اختبار للدم لاستبعاد مرض الزهري.
العلاج
معظم الحالات لا تحتاج إلى علاج، ويتم إخبار الأبوين بالحالة وطمأنتهم، وأن الحالة ستتماثل للشفاء تلقائيا، ومن دون عواقب. ولكن في حالة الإحساس بالحكة الشديدة يمكن اتباع إجراءات عدة لعلاج هذا العرض، حسب شدته، مثل إرشاد المريض لتجنب المواد المهيجة للجلد مثل العطور وبعض أنواع الصابون والماء الساخن والصوف والملابس الصناعية، ويكون من المفيد أن يتم استخدام ملطفات موضعية مثل المراهم التي تحتوي على الكالامين مع المنتول.
كما يمكن أيضا استخدام الكريمات الموضعية التي تحتوي على الكورتيزونات Topical steroids التي تساعد في تلطيف الإحساس بالحكة، ويمكن أيضا استخدام الأدوية المضادة للهستامين عن طريق الفم ولكن يمكن أن تسبب بعض الدوار لذلك يفضل استخدامها ليلا لتساعد الطفل على النوم.
ولا يفضل استخدام الكورتيزون عن طريق الفم لعلاج الحكة، ولكن بعض التوصيات تشير إلى أنه يمكن تناول عقار البريندزون prednisone بجرعات من 0.5 إلى 1 ملغم-كلغم يوميا لمدة أسبوع للمرضى الذين يعانون من حكة شديدة أو للمرضى الذين يعانون من زيادة الصبغة اللونية في الجلد بعد الشفاء.
وتشير بعض التوصيات الطبية إلى استخدام مضاد حيوي مثل عقار الأريثروميسين erythromycin بجرعات من 25 إلى 50 ملغم-كلغم في الأطفال ويتم تقسيم الجرعة على أربع مرات في اليوم لمدة أسبوعين، ولكن في الأغلب لا يؤدي المضاد الحيوي إلى تقليل مدة الإصابة.
ويمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات مثل عقار acyclovir بجرعات من 400 جم عن طريق الفم خمس مرات في اليوم لمدة أسبوع تقلل من فترة الإصابة بالمرض.
كما يمكن استخدام الأشعة البنفسجية في بعض حالات العلاج التي يمكن أن تحسن الحالة في خلال 24 ساعة ولكن من أعراضها الجانبية أنها يمكن أن تساعد في احتمالية زيادة الصبغة اللونية في الجلد hyper pigmentation.

المصدر :الطبي
Shares

شارك المقال

شارك هذا المقال مع اصدقائك