علاج مرض دوالي الساقين Varicose Veins

علاج مرض دوالي الساقين Varicose Veins
دوالي الساقين
Varicose Veins
أظهرت الدراسات أن الإنسان هو الوحيد بين المخلوقات الذي يعاني من مرض دوالي الساقين، والدوالي هو خلل شائع في أوردة الساقين يتمثل في ظهور أوردة غليظة ومتعرجة وممتلئة بالدماء المتغيرة اللون على طول الطرفين السفليين وهو يصيب نسبة ليست بضئيلة من البشر بين عشرة إلى عشرين بالمائة من مجموع سكان العالم، ونسبة النساء المصابات به هي ضعف نسبة الرجال، وفيما يلي من اسطر على صفحات موقع الوليد يقدم الدكتور سليم طلال بعض المعلومات عن دوالي الساقين وطرق علاجه الطبيعية.

تعريف دوالي الساقين:
يمكننا تعريف دوالي الساقين بأنه عبارة عن ضحالة في الحركة أو عدمها في جزء من الوريد السطحي للقدمين.

أعراض دوالي الساقين:
– قبل ظهور دوالي الأوردة يشعر المريض بوخز (شكة)، وثقل وقد يعاني كذلك من شد عضلي أو تضخم في أسفل الساق.
– زيادة الشعور بالألم في الساق في حالة الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة.
– تظهر دوالي الأوردة بوضوح تحت جلد الساق.
– تغير في لون الكاحل إلي اللون الرمادي.
– حك حول منطقة الوريد.
– ظهور قرح بالجلد ويتطلب المريض عناية فورية في هذه الحالة.
– بالإضافة إلى أن الدوالي تسئ للشكل الجمالي للساق.

آلية ظهور دوالي الساقين:
في حالة السير فإننا نضغط على الأوردة الدموية الموجودة في أخمص القدمين، وبذلك ندفع الدم بطريقة ميكانيكية إلى القلب، وفي الوقت نفسه فان تقلص بطني الساقين يلعب دور المضخة التي تساعد على صعود الدم، وهذه العملية لا تتم بصورة فعالة إلا إذا كانت الدورة الدموية في حالة جيدة، والجدران الداخلية للأوردة مبطنة بطيات تسمى صمامات أو حواجز تمنع انحصار الدم وتسمح له بالصعود إلى أعلى باتجاه القلب وعدم رجوعه بالاتجاه العكسي، وفي حال كانت جدران الأوردة تشتكي من عيب ما، فان هذه الطيات تتمدد وتختفي الحواجز، فتنتفخ الأوردة وتأخذ اللون الأزرق بشكل تدريجي، وهذه العملية تتطلب سنوات، ولكن من الممكن أيضاً أن تظهر في مرحلة النضوج، ومن هنا ضرورة يجب أن نوقف عملية ظهور الدوالي منذ الإشارة الأولى، أي انتفاخ القدمين، ولكن في حالات أخرى تحدث مضاعفات وأعراض مؤلمة للشخص وقد تزداد الحالة خطورة وتؤثر بشكل كبير علي وظائف أخرى بالجسم.

أنواع دوالي الساقين:
ظهور دوالي الساقين قد ينتج إما بسبب أولى أي نتيجة وجود مشكلة في أوردة الساق نفسها، وعادة ما يكون ضعفاً في جدار الأوعية الدموية الوريدية، وليست الشريانية (Weakness in the Walla of the Veins)، والتي من وظيفتها ضخ الدم من الأرجل والقدمين إلى الأعلى، لتصل إلى الوريد الرئيسي المتصل بالقلب، وبسبب ضعفها يحدث اضطراب في هذه الوظيفة فيتراكم الدم فيها وتنتفخ، ثم تبدأ بالتعرج والبروز في المراحل المتأخرة لذا فإن العلاج يتوقف على شدة الحالة ومرحلة العلاج نفسه، وقد تنتج هذه الحالة بسبب ثانوي نتيجة لمرض آخر كأورام الحوض أو البطن، وكذلك أيضا تظهر بشكل واضح خلال فترة الحمل لدى السيدات، وعلاج دوالي الساقين الثانوية يتلخص بعلاج السبب الأساس، أما الدوالي الأولية فيتم فيها علاج الجزء الذي يعانى من المشكلة حسب حالتهن وهناك تدخلات جراحية وفقاً للحالة التي يراها ويشخصها طبيب الأوعية الدموية.

وبالإضافة إلى هذا، فإن هناك بعض الحالات البسيطة من دوالي الساقين لا يلزمها إلا بعض الإجراءات المساعدة لتحسين الحالة، ومن الأمور التي تزيد من سوء حالة دوالي الساقين والألم المصاحب لهما، الوقوف لفترات طويلة، وكذلك الجلوس لفترات طويلة دون تمارين لتحريك القدم والكاحل بغية تنشيط الدورة الدموية بهما.

أسباب دوالي الساقين:
تتعدد وتختلف أسباب دوالي الساقين تبعاً لعوامل كثيرة ويمكن تلخيص بعض هذه الأسباب في التالي:

1- تزيد فرصة حدوث الدوالي مع التقدم في السن حيث يحدث ضعف لجدران الأوردة نتيجة خلل في بعض البروتينات الهامة المكونة له وهي بروتين الكولاجين (الذي يعطيها القوة) وبروتين الاليستين الذي يعطيها المرونة.
2- العامل الوراثي يزيد من فرصة حدوث الدوالي.
3- ارتداء أحذية الكعب العالي والأحذية الرفيعة.
4- ومن الأسباب القديمة التي ذكرها الأطباء العرب حدوث رطوبة متوالدة عن برد يتكثف في عروق الساقين.
5- احتقان في الدورة الدموية لعدة أسباب يحدث تراخى فيها فيتضخم حجمها ويحتقن الدم فيها تتبعه الآم تشنجية.
6- تحدث الدوالي في الأشخاص الذين يقفون لفترات طويلة أثناء اليوم وخاصة الذين يقفون بدون حركة وتعتبر السيدات من المعرضين بنسبة أكبر لدوالي الساقين (الضعف تقريبا) أكثر من الرجال.
7- السمنة من الأشياء التي تجعل الشخص عرضة لحدوث الدوالي.
8- يمكن أن تحدث الدوالي أثناء الحمل نتيجة ضغط الرحم على أوعية الحوض.
9- ارتداء الملابس الضيقة خاصة عند البطن والحوض الذي يمكن أن يضغط على الأوعية الدموية بالحوض مؤديا إلي صعوبة صعود الدم من الساقين في اتجاه القلب مسببا الدوالي.
10- يمكن أن تحدث مع أورام البطن والحوض التي تضغط على الأوعية.

دوالي الساقين والصلاة:
في بحث علمي حديث تم إثبات علاقة وطيدة بين أداء الصلاة وبين الوقاية من مرض دوالي الساقين، يقول الدكتور توفيق علوان الأستاذ بكلية طب الإسكندرية أنه بالملاحظة الدقيقة لحركات الصلاة وجد أنها تتميز بقدر عجيب من الانسيابية والانسجام والتعاون بين قيام وركوع وسجود وجلوس بين السجدتين وبالقياس العلمي الدقيق للضغط الواقع على جدران الوريد الصافن عند مفصل الكعب كان الانخفاض الهائل الذي يحدث لهذا الضغط أثناء الركوع يصل للنصف تقريبا أما حال السجود فقد وجد أن متوسط الضغط قد أصبح ضئيلا جدا وبالطبع فإن هذا الانخفاض ليس إلا راحة تامة للوريد الصارخ من قسوة الضغط عليه طوال فترات الوقوف إن وضع السجود يجعل الدورة الدموية بأكملها تعمل في ذات الاتجاه الذي تعمل به الجاذبية الأرضية فإذا بالدماء التي طالما قاست في التسلق المرير من أخمص القدمين إلى عضلة القلب نجدها قد تدفقت منسكبة في سلاسة ويسر من أعلى إلى أسفل وهذه العملية تخفف كثيرا من الضغط الوريدي على ظاهر القدم من حوالي (100 – 120 سم/ماء) حال الوقوف إلى (1.33 سم/ ماء) عند السجود وبالتالي تنخفض احتمالات إصابة الإنسان بمرض الدوالي الذي يندر فعلا أن يصيب من يلتزم بأداء فرائض الصلاة ونوافلها بشكل منتظم وصحيح.

نصائح للمصاب بدوالي الساقين:
أولاً: تحريك القدمين باستمرار، خاصة أثناء الجلوس الطويل (يمكن مد الساقين إلى الأمام وأداء التمرين بوضعية الجلوس) فهذا يساعد على تحريك العضلات كي تقوم بدفع الدم إلى أعلى.
ثانياً: عدم الوقوف بلا داع لفترات طويلة، حاول دائماً أن يكون المشي بديلاً للوقوف، حتى لو كان المشي في المكان نفسه.
ثالثاً: ممارسة التمرينات باستمرار مهمة للحفاظ على قوة عضلات الساقين وبالتالي تحسين وظيفة المضخة العضلية للدم، وأعنى بها ضغط العضلات على جدران الأوردة لأعلى في اتجاه القلب، ومنع تراكمه في الساقين مسبباً الدوالي أو جعل حالتها أكثر سوءاً.
رابعاً: عند وجود احتمالات للوقوف فترة طويلة في يوم ما، يفضل استخدام الجوارب الطبية، وطريقة استخدام هذه الجوارب مهمة جداًن لأن استخدامها بصورة خاطئة قد لا يعين على أداء مهمتها، وهذه الجوارب تستخدم كالأتي:
يتم رفع الرجلين ولمدة طويلة (حوالي نصف ساعة) على وسادة عالية، ثم يلبس الجوارب قبل النزول من السرير والأرجل مرتفعة.
خامساً: الحرص الشديد على عدم حدوث إمساك لأنه يزيد الحالة سوء ومن الأفضل استخدام الإعشاب الملينة وأفضلها السنا، وذلك بنقع السنامكي مساءً مع قليل من النانخة (النخوة) والتمر الهندي (الحُمر)، وفي الصباح يسخن المنقوع قليلاً دون درجة الغليان ومن ثم يصفى ويشرب، ويمكن تكرار العملية كل عشرة أيام.
سادساً: التحكم في وزن الجسم، فزيادة وزن الجسم تعمل على الضغط علي الأوردة وبالتالي تزيد فرصة إصابة الأوردة بالدوالي.
سابعاً: يجب تجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي، فالأحذية المنخفضة تساعد علي تحريك عضلات الساق بشكل أكبر.
ثامناً: يفضل أيضاً عدم ارتداء الملابس الضيقة علي الفخذين أو الساق وذلك لأن هذه النوعية من الملابس تحد من سلاسة عملية الدورة الدموية، وفي الشتاء من المفضل ارتداء الملابس الصوفية فهذا يمنع من إبطاء حركة الدورة الدموية في الأعضاء السفلية.
تاسعاً: تجنب التغير المفاجئ في درجات الحرارة كالتدفئة القوية في المنزل وبرودة الطقس في الخارج.

بدون تعليقات
  1. همسات العراق يقول

    جزاك الله خيرا وبارك فيك

    جعل الله جهودك في ميزان حسناتك

    تحياتي لك

التعليقات مغلقة.