رواية قصيرة

كتب أحدهم كتابا

لم يدري حينها ما تنسج أنامله على الورق

هيا عبرت عن نفسها فكانت الكلمات تنسج نفسها بتلقائية فريدة تحاكي مشاعر ذلك الزمان

نسي نفسه تاه بدروب الحياة وفقد كتابه …

أحد رجال عصرنا وجد ذلك الكتاب بدأ بقراءة الصفحة الأولى ,,

فهو لم يبارح مكانه إلى نهاية صفحاته ,, لم يعد يشعر بنفسه للوهلة الأولى ظن بأنه هو من كتب تلك الكلمات فهي الحيرة المطبقة

يخبئ الكتاب خوفا من أن تقرأه زوجته بمكان لا يخطر ببال بشر .. وهل يستطيع رجل أن يخبئ سرا عن امرأة ,, لا يعقل ذلك

هيا تجده وتقرأه فلم تبارح مكانها إلا بنهاية صفحاته ,,

شعرت بوهنها وبحزن شديد لا يوصف .. بكت كثيرا إلى أن حضر زوجها فوجدها بتلك الحال

لابد من ظهور هذا الكتاب للعلن ,, فيتعاقد مع دار للنشر ويتم طباعة الكثير من ذلك الكتاب المبهر ..

يتأمل غروب الشمس .. لعلها لحظات الصدق التي لا تكذب

يجلس بجانبه فقد عرفه .. يتأمله فقد طعن بالسن كثيرا وفقد العزيز والغالي

يحدثه .. دونت صفحات هذا الكتاب بعد عناء شديد ,, وعندما بدأت بقراءة ما خط قلمي ذعرت كثيرا وبكيت أنهارا فتلك حقيقتي أنا

وكل من يقرأ سطور كتابي سيعلم حقيقة نفسه ودواخلها وما يكتنز بين أضلعه

يمسك عصاه ويغادر ,, يتركني غارقا بذلك الغموض الذي يقتلني فصاحب الكتاب يقف أمامي حيا يرزق ,, اعترفت له بأنني من سرق كتابه ,, نسبته لنفسي وأعدت نشره ثانية لكل البشر

فمن يقرأه سيصاب بالصدمة التي تهز وجدانه كما جرى لي

التعليقات مغلقة.