فحمي الوحي وتتابع



فحمي الوحي وتتابع

بسم الله الرحمن الرحيم


- كيف بدأ الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر أول شئ أنزل عليه من القرآن العظيم


-كان ذلك وله صلى الله عليه وآله من العمر أربعون سنة.

قال البخاري ، عن عائشة رضي الله عنها.أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وآله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء.فجاءه الملك
فقال: اقرأ.فقال: ما أنا بقارئ.قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني.فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني.فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد.ثم أرسلني فقال:

(اقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق، اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم)

[ أول سورة العلق ] فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وآله يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد.فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع.فقال لخديجة وأخبرها الخبر - لقد خشيت على نفسي.فقالت خديجة: كلا والله لا يخزيك الله أبدا.إنك لتصل الرحم وتقري الضيف، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق (الحادثة الحادثة)، فانطلقت به خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة.وكان أمرأ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الانجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب.


وكان شيخا كبيرا قد عمي.فقالت له خديجة: يا ابن عم ! اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما أري.فقال له ورقة: هذا الناموس (صاحب السر) الذي كان ينزل على موسى، يا ليتني فيها جذعا (قال ابن حجر في فتح الباري: الجذع: هو الصغير من البهائم: كأنه تمنى أن يكون عند ظهور الدعاء إلى الاسلام شابا ليكون أمكن لنصره.)،

ليتني أكون حيا، إذ يخرجك قومك.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو مخرجي هم ؟ " فقال: نعم.لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي.وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة.حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا - حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدى له جبريل فقال: يا محمد إنك رسول الله حقا فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه. فيرجع فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا كمثل ذلك. قال فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له: مثل ذلك.


2- جابر بن عبد الله الانصاري قال - وهو يحدث عن فترة الوحي - فقال في حديثه: " بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والارض.فرعبت منه.فرجعت فقلت: زملوني، زملوني فأنزل الله: (يا أيها المدثر، قم فانذر، وربك فكبر، وثيابك فطهر، والرجز فاهجر) [ سورة المدثر: 1 ] فحمي الوحي وتتابع " البخاري



-عمره صلى الله عليه وسلم وقت بعثته وتاريخها


1-عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن، وهو ابن أربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشر سنين.ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى عجائب قبل بعثته فمن ذلك ما في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لاعرفه الآن "
وإنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الخلاء والانفراد عن قومه، لما يراهم عليه من الضلال المبين من عبادة الاوثان والسجود للاصنام، وقويت محبته للخلوة عند مقاربة إيحاء الله إليه صلوات الله وسلامه عليه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى حراء في كل عام شهرا من السنة يتنسك فيه.



وكان من نسك قريش في الجاهلية، يطعم من جاءه من المساكين حتى إذا انصرف من مجاورته [ وقضائه ] لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة.


وهذا يدل على أن هذا كان من عادة المتعبدين في قريش أنهم يجاورون في حراء للعبادة
2-وحراء ، وهو جبل بأعلى مكة على ثلاثة أميال منها عن يسار المار إلى منى، له قلة مشرفة على الكعبة منحنية والغار في تلك الحنية وقد كان نزول صدر هذه السورة الكريمة وهي: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم) (2) وهي أول ما نزل من القرآن كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سئل عن صوم يوم الاثنين ؟ فقال: " ذاك يوم ولدت فيه، ويوم أنزل علي فيه " وقال ابن عباس: ولد نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، ونبئ يوم الاثنين .

3-وقال ابن عباس وجابر أنه ولد عليه السلام، وفي الثاني عشر من ربيع الاول يوم الاثنين وفيه بعث وفيه عرج به إلى السماء، قال الامام أحمد: ، عن واثلة بن الاسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوارة لست مضين من رمضان، والانجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لاربع وعشرين خلت من رمضان " ولهذا ذهب جماعة من الصحابةوالتابعين، إلى أن ليلة القدر ليلة أربع وعشرين.


4- وكان اول لقاء القراءة برسولنا فى غار حراء حينما قال لة الكريم جبريل اقراء فقال - وهو خائف يرعد - " ما قرأت كتابا قط ولا أحسنه وما أكتب وما أقرأ " فأخذه جبريل فغته غتا شديدا.ثم تركه فقال له: اقرأ.فقال محمد صلى الله عليه وسلم: " ما أرى شيئا أقرأه، وما أقرأ، وما أكتب " فغطني أي خنقني " حتى بلغ مني الجهد "

وفعل به ذلك ثلاثا. فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة يرجف فؤاده فقال: " زملوني زملوني " فلما ذهب عنه الروع قال لخديجة: " مالي ؟ أي شئ عرض لي ؟ " وأخبرها ما كان من الامر.ثم قال:

" لقد خشيت على نفسي وذلك لانه شاهد أمرا لم يهده قبل ذلك، ولا كان في خلده.ولهذا قالت خديجة: ابشر، كلا والله لا يخزيك الله أبدا. إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف - أي تكرمه في تقديم قراه، وإحسان مأواه.
وتعين على نوائب الحق ، أي إذا وقعت نائبة لاحد في خير أعنت فيها، وقمت مع صاحبها حتى يجد سدادا من عيش أو قواما من عيش، : ثم أخذته فانطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل.وكان شيخا كبيرا قد عمي. وقالت: ابن عم اسمع من ابن أخيك، فلما قص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى قال ورقة: سبوح سبوح (في سيرة ابن هشام: قدوس قدوس، أي طاهر طاهر.)، هذا الناموس الذي أنزل على موسى، : يا ليتني فيها جذعا. يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو مخرجي هم ؟ " : نعم ! إنه لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي،وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا أي أنصرك نصرا عزيزا أبدا. : " ثم لم ينشب ورقة أن توفي " أي توفي بعد هذه القصة بقليل (

وقد قال الامام أحمد: عن عائشة.أن خديجة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل فقال: " قد رأيته فرأيت عليه ثياب بياض فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض ".وفى رواية : " قد رأيته فرأيت عليه ثياب بياض أبصرته في بطنان الجنة وعليه السندس ".و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين " وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: " يبعث يوم القيامة أمة وحده ".
وسئل عن أبي طالب فقال: " أخرجته من غمرة من جهنم إلى ضحضاح منها " وسئل عن خديجة لانها ماتت قبل الفرائض
وأحكام القرآن فقال: " أبصرتها على نهر في الجنة في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب "



6-فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور ذلك الشهر من كل سنة، يطعم من جاءه من المساكين، فإذا قضى جواره من شهره ذلك، كان أول ما يبدأ به، إذا انصرف من جواره، الكعبة، قبل أن يدخل بيته، فيطوف بها سبعا أو ما شاء الله من ذلك، ثم يرجع إلى بيته حتى إذا كان الشهر الذي أراد الله [ تعالى ] به فيه ما أراد من كرامته، من السنة التي بعثه فيها وذلك الشهر [ شهر ] رمضان، خرج [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] إلى حراء كما كان يخرج لجواره ومعه أهله، حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته، ورحم العباد به، جاءه جبريل بأمر الله تعالى.


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فجاءني [ جبريل ] وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب.
فقال اقرأ ؟ قلت ما أقرأ ؟ قال فغتني حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلني فقال: اقرأ، [ قال ]: قلت ما أقرأ ؟ قال فغتني حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلني، فقال اقرأ، قلت ما أقرأ ؟ قال فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم أرسلني.
فقال اقرأ قلت: ماذا اقرأ ؟ ما أقول ذلك إلا افتدا منه أن يعود لي بمثل ما صنع (1) بي فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم).
قال فقرأتها ثم انتهى وانصرف عني وهببت من نومي فكأنما كتب في قلبي كتابا


قال فخرجت حتى
إذا كنت في وسط من الجبل سمعت صوتا من السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله وأنا جبريل، قال: فرفعت رأسي إلى السماء أنظر فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله وأنا جبريل.
فوقفت أنظر إليه فما أتقدم وما أتأخر، وجعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء، فما أنظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك، فما زلت واقفا ما أتقدم أمامي وما أرجع ورائي حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي، فبلغوا [ أعلى ] مكة ورجعوا إليها وأنا واقف في مكاني ذلك ثم انصرف عني.وانصرفت راجعا إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفا (أي ملتصقا) إليها، فقالت: يا أبا القاسم أين كنت ؟ فوالله لقد بعثت رسلي في طلبك حتى بلغوا مكة ورجعوا إلي.



ثم حدثتها بالذي رأيت، فقالت أبشر يا ابن العم وأثبت فوالذي نفس خديجة بيده إني لارجو أن تكون نبي هذه الامة.
ثم قامت فجمعت عليها ثيابها، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل فأخبرته بما أخبرها به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ورقة: قدوس قدوس، والذي نفس ورقة بيده لئن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الاكبر الذي كان يأتي موسى، وأنه لنبي هذه الامة، وقولي له: فليثبت.
فرجعت خديجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقول ورقة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم جواره وانصرف، صنع كما كان يصنع، بدأ بالكعبة فطاف بها فلقيه ورقة بن نوفل وهو يطوف بالكعبة فقال: يا ابن أخي أخبرني بما رأيت وسمعت فأخبره، فقال له ورقة: والذي نفسي بيده إنك لنبي هذه الامة، ولقد جاءك الناموس الاكبر الذي جاء موسى، ولتكذبنه ولتؤذينه ولتخرجنه ولتقاتلنه، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لانصرن الله نصرايعلمه.
ثم أدنى رأسه منه فقبل يافوخه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله "


7-قال أبو سليمان الخطابي: وإنما فعل ذلك به ليبلو صبره ويحسن تأديبه فيرتاض لاحتمال ما كلفه به من أعباء النبوة، ولذلك كان يعتريه مثل حال المحموم وتأخذه الرحضاء أي البهر والعرق.


وقال غيره: إنما فعل ذلك لامور: منها أن يستيقظ لعظمة ما يلقى إليه بعد هذا الصنيع المشق على النفوس.كما قال تعالى: (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) [ سورة المزمل: 5 ] ولهذا كان عليه الصلاة والسلام إذا جاءه الوحي يحمر وجهه ويغط كما يغط البكر من الابل ويتفصد جبينه عرقا في اليوم الشديد البرد.

8-وقال ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الله كرامته وابتدأه بالنبوة، كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى تحسر عنه البيوت ويفضي إلى شعاب مكة وبطون أوديتها، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال السلام عليك يا رسول الله قال فيلتفت حوله عن يمينه وعن شماله وخلفه فلا يرى إلا الشجر والحجارة.فمكث [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] كذلك يرى ويسمع، ما شاء الله أن يمكث، ثم جاءه جبريل عليه السلام بما جاءه من كرامة الله وهو بحراء -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في حراء في كل سنة شهرا بتحنث قال وكان ذلك مما يحبب به قريش في الجاهلية.


9-أبي حكيم مولى آل الزبير أنه حدثه عن خديجة بنت خويلد أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بينه مما أكرمه الله به من نبوته: يا ابن عم تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك.فقال نعم ! فقالت: إذا جاءك فأخبرني.فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها إذ جاء جبريل فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم.فقال: يا خديجة ! هذا جبريل فقالت: أتراه الآن ؟ قال: نعم ! قالت: فاجلس إلى شقي الايمن، فتحول فجلس، فقالت أتراه الآن ؟ قال: نعم !

قالت فتحول فاجلس في حجري فتحول [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] فجلس في حجرها فقالت هل تراه الآن ؟ قال: نعم ! فتحسرت رأسها فشالت خمارها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في حجرها فقالت هل تراه الآن ؟ قال: لا.قالت ما هذا بشيطان إن هذا لملك يا ابن عم فاثبت وأبشر، ثم آمنت به وشهدت أن ما جاء به هو الحق.
قال البيهقي: وهذا شئ كان من خديجة تصنعه تستثبت به الامر احتياطا لدينها وتصديقا.


واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
===================الداعى للخير كفاعلة==============
===============لاتنسى===================
=======جنة عرضها السموات والارض======
====== لاتنسى ======
======سؤال رب العالمين ======

=======ماذا قدمت لدين الله======
====انشرها فى كل موقع ولكل من تحب واغتنمها فرصة اجر كالجبال=======

Shares

شارك المقال

شارك هذا المقال مع اصدقائك