الإيمان بنصوص الوعد والوعيد

بسم الله الرحمن الرحيم

الإيمان بنصوص الوعد والوعيد


ومن أُصول عقيدة السلف الصالح ، أَهل السُّنَة والجماعة :
الإِيمان بنصوص الوعد والوعيد ، يؤمنون بها ، ويُمِرونها كما جاءت ، ولا يتعرضون لها بالتأويل ، وَيُحَكِّمُونَ نصوص الوعد والوعيد ، كقوله سبحانه وتعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا }


2-ويعتقدون بأَن عواقب العباد مبهمة لا يَدْري أَحدٌ بما يُخْتَمُ له ؛ لكن مَن أَظهر الكفر الأكبر حكم عليه به ، وعومل معاملة الكفار . قال النبِي- صلى الله عليه وسلم – : « إِن الرجُلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنّة ؛ فِيما يَبْدو لِلناسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرجلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ؛ فِيمَا يَبْدُو للناس ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجنةِ » (متفق علية )

وقال : « إِن أَحَدكُمْ لَيعْمَلُ بِعَملِ أَهْلِ الجَنةِ حَتَى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَا ذِراع ؛ فَيَسْبقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ ؛ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النار فَيدْخُلُها ، وَإِن أَحَدكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النار ، حَتَى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلا ذِراعٌ ؛ فَيَسْبقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ ؛ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنة فَيَدْخُلُهَا » (متفق علية )
3-ولكن يشهدون لمن مات على الإِسلام بظاهر إسلامه- من المؤمنين والمتقين- على العموم ؛ بأنه من أَهل الجنة ، إِن شاء الله .
قال تعالى : { وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } (

وقال : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ }{ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ }

وقال النَبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنهُ لاَ إِلهَ إِلَا اللهُ ، دَخَلَ الجَنَّةَ » (مسلم ) .

4-ويشهدون بأَنَّ الكفارَ ، والمشركين ، والمنافقين من أَهل النَّار . قال تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (4) وقال : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ } . وقال : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ }

-وماذا عن العشرة المبشرين بالجنة؟


وأَهل السنة والجماعة :

يشهدون للعشرة المبشرين بالجنة ، كما شهد لهم النبِي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وكلُّ من شهد له النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- بالجنَّة شهدوا له بها .


قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « أَبو بَكْرٍ في الجَنةِ ، وَعُمَرُ في الجنة ، وَعُثْمَانُ في الجَنة ، وَعَلي في الجَنّةِ ، وَطَلْحَةُ في الجنةِ ، والزبيْرُ في الجنةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْف في الجنة ، وَسعدُ بنُ أَبي وَقَّاص في الجنَّة ، وَسَعيدُ بنُ زَيْد في الجنَّة ، وَأَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَراح في الجنةِ » (الصحيحة)
2-وقد ثبت لكثير من الصحابة الشهادة بالجنة ، كعكاشة بن محصن ، وعبد الله بن سلام ، وآل ياسر ، وبلال بن رباح ، وجعفر بن أبي طالب ، وعمرو بن ثابت ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة ، وفاطمة ابنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وخديجة بنت خويلد ، وعائشة ، وصفية ، وحفصة ، وجميع زوجاته صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وغيرهم ، رضي الله عنهم أَجمعين .

3-وأَمَّا مَن جاءت النصوص بأَنَّهم من أَهل النار ، فنشهد لهم بذلك ، منهم أَبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب ، وامرأته أُم جميل أَروى بنت حرب وغيرهما ممن ثبت في حقهم ذلك .


-هل نستطيع الجزم لاحد من الناس بالجنة ؟

4-وأَهل السُّنَة والجماعة :


لا يجزمون لأَحد بعينه كائنا من كان ؛ بجنة ولا نار إِلا من جزم له رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولكن يرجون للمحسن ، ويخافون على المسيء


(1) ولهذا لا يحكم على أحد قتل أو مات بأنه شهيد ؛ لأن النية مردها إِلى الله تعالى . والصحيح أن يقال : نسأل الله له الشهادة نحسبه شهيدا إِن شاء الله ولا نزكي على الله أحدا- بصيغة الدعاء وليس بصيغة الجزم لأن الجزم قول على الله بلا علم .

5-ويعتقدون أَنَّ الجنَّة لا تجب لأَحد ، وإنْ كان عمله حسنا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَه الله بفضله فيدخلها برحمته ، قال الله تعالى :
{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
وقال النبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « مَا مِنْ أَحَد يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الجنة ” فقيل : ولا أَنتَ ؟ يا رسول الله! قالَ :

” وَلا أَنا ؛ إِلا أَنْ يَتَغمدَني رَبي بِرحْمَة » (مسلم )
6-وأَهل السُّنَّة والجماعة : لا يوجبون العذاب لكل مَن توجه إِليه الوعيد– في غير ما يقتضي الكفر- فقد يغفر الله له بما فعله من طاعات ، أَو بتوبة ، أَو بمصائب وأَمراض مكفرة ، قال الله تعالى :
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }

قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَريقٍ ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْك عَلَى الطَرِيقِ فأخرَه ، فَشكَرَ الله له ؛ فَغَفَرَ لَه » (البخاري )


7-وأَهل السُنَّة والجماعة : يعتقدون أَن لكلِّ مخلوقٍ أَجلا ، وأَنَّه لن تموت نفسٌ إِلَّا بإذن الله كتابا مؤجلا ، فإِذا جاء أَجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ، وإن مات أَو قُتل ؛ فإِنٌما لانتهاء أَجله المسمى له ، قال الله تعالى : { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا }



8-وأَهل السُّنَة والجماعة : يعتقدون أَنَّ وعد الله للمؤمنين بالجنة ووعيده بتعذيب العصاة الموحدين ، وتعذيب الكفار والمنافقين في النار حق ، قال الله تبارك وتعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا }


ولكن الله سبحانه يعفو عن عصاة الموحدين بفضله وكرمه ، وقد وعدَ الله تعالى بالعفو عن الموحدين ، ونفاه عن غيرهم . قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }


واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
===================الداعى للخير كفاعلة==============
===============لاتنسى===================
=======جنة عرضها السموات والارض======
====== لاتنسى ======
======سؤال رب العالمين ======
=======ماذا قدمت لدين الله======
====انشرها فى كل موقع ولكل من تحب واغتنمها فرصة اجر كالجبال=======

التعليقات مغلقة.