الأجهزة الذكية و تأثيرها على الأطفال

أصبحت الأجهزة الذكية جزء لا يتجزأ من حياتنا
و لا شك أنها جعلت حياتنا أسهل ..
و لكن هذه الأجهزة تحمل بين طياتها الكثير من الإيجابيات و السلبيات
التي يمكن أن تؤثر على نمو و سلوك أطفالنا

فيجب علينا كوالدين أن نفهم الإيجابيات و السلبيات
و أن نساعد أطفالنا على خلق توازن في حياتهم ..

لا شك أن الأجهزة الذكية ساعدت في تطوير و نمو تفكير الطفل ، بالإضافة إلى تعليم الطفل المهارات المعرفية من خلال بعض البرامج المفيدة
في سن مبكر و بطريقة ممتعة و مسلية بنفس الوقت

في الحقيقة مع كثرة إيجابيات هذه الأجهزة إلا أنها أثرت سلبا على حياة معظم أطفالنا
لأنهم يقضون معظم وقتهم في إستخدامها

و للأسف الكثير من الأهالي استخدموا هذه الأجهزة للتخلص من إزعاج أطفالهم و إشغالهم بها و قاموا بإستبدال لعبة الطفل بالجهاز الذكي
و بذلك أصبح جهازا للعب و هو في الحقيقة ليس جهاز لعب و إنما جهاز له إستخدامات معينة

و الطفل خلال الخمس سنوات الأولى من عمره يحتاج إلى الكثير من الأنشطة الحركية لصرف طاقتهم الزائدة و لتنمية عضلاته و تقوية أجسامهم و أيضاً هم بحاجة للتفاعل مع محيطهم الإجتماعي حتى يتمكنوا من تطوير التعبير اللغوي و النطق السليم
بالإضافة إلى تنمية قدراتهم العقلية و المعرفية من خلال اللعب و الإحتكاك بالأخرين

الإستخدام الغير سليم للأجهزة الذكية يمكن أن يعرض أطفالنا لمخاطر عديدة منها :

* السمنة : أصبحت السمنة خطر يهدد كثير من أطفالنا ليس بسبب الغذاء الغير صحي فقط
و إنما المكوث أمام هذه الأجهزة لساعات طويلة دون أي نشاط حركي كان له الدور الأكبر
* الإنطوائية : هذه الأجهزة تؤدي إلى إنعزال الطفل عن المجتمع و إنشغاله بالألعاب الإلكترونية مما يؤثر في نفسية الطفل
فيؤدي ذلك إلى توسع الفجوة بين أفراد المجتمع
* العدوانية : يتعلم الطفل السلوك العدواني و بعض الألفاظ و السلوكيات الغير مناسبة لعمرهم من خلال تقليد شخصياتهم المفضلة
أو لعب بعض الألعاب بالاإضافة إلى التمرد
* الإبتزاز : قد تكون هذه الأجهزة وسيلة لإبتزاز الطفل من خلال بعض البرامج التي يتحكم بها البالغين و رؤيتهم لصور لا تناسب أعمارهم
* الأضواء الساطعة و الأصوات الصاخبة لها تأثير سلبي على سمع و نظر أبنائنا
* بعض البرامج قد تؤثر على معتقدات الطفل الدينية
* قد تعيق الكلام و تطور اللغة للأطفال دون ٣ سنوات بالإضافة الى عجز الإنتباه.

لا ندعو إلى الإستغناء عن هذه الأجهزة الذكية و لكن علينا أن نتعلم كيفية فرض حدود لها من خلال:


* تحديد وقت محدد لإستخدامها و لا ينبغي أن يتجاوز إستخدامها أكثر من ساعة يوميا.
* توعية الأطفال بمخاطر هذه الأجهزة و بعض برامجها بما يناسب عمرهم.
* إستخدام الحماية المخصصة للأطفال بالإضافة إلى مكوث الأباء مع أطفالهم و الإطلاع على نوعية البرامج المستخدمة.
* منع وجودها في غرف نوم الأطفال.
* توفير بدائل ممتعة و جذابة لهم ك :

١- كتشجيعهم على القراءة و تطوير مهاراتهم اللغوية.
٢- تعليمهم الرسم و تطوير مهاراتهم الفنية.
٣- ممارسة الرياضة و الأفضل أن تكون جماعية لتقوية المهارات الإجتماعية لدى الطفل.
٤- إصطحابهم للمنتزهات و الحدائق.

في النهاية يجب أن لا ننسى كوالدين أننا مسؤليين عن تربية و تنشئة الطفل
لقول الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام
( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع و مسؤول عن رعيته، و الرجل راع في أهله و مسؤول عن رعيته، و المرأة راعية في بيت زوجها و مسؤولة عن رعيتها، و الرجل راع في مال أبيه و مسؤول عن رعيته، ألا كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته )

و بيدنا أن نجعل هذه التكنولوجيا إيجابية e014

التعليقات مغلقة.